هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعايش مع الآخرين

0 10

وقد وضح لنا العلامة الأساذ الدكتور علي جمعة في كتابه “وقال الإمام المبادئ العظمى” لفضيلة الإمام العلامة نور الدين علي جمعة مفتي الديار  المصرية في قضية مهمة، ألا وهي التعايش مع الآخرين حيث قال
من مبادئنا التي ندعو إليها : مبدأ التعايش مع الآخر، ومعرفة الضوابط والمناهج للتعايش، مع اختلاف الظروف والحالات. ولقد ترك لنا رسول ال:: صلى الله عليه وسلم أربعة نماذج للتعايش مع الآخر داخل الدولة وخارجها

أحدها: نموذج مكة، وكان المقام فيها : مقام الصبر والتعايش
والثاني: نموذج بقاء المسلمين في الحبشة، والمقام فيها: مقام الوفاء والمشاركة
والثالث: نموذج المدينة في عهدها الأول، والمقام فيها : مقام الانفتاح والتعاون
والرابع نموذج المدينة في عهدها الأخير، والمقام فيها: مقام العدل والوعي قبل السعي

ولا يخرج بقاء المسلم في مجتمعه عن هذه العصور الأربع، ويجب علينا أن نعي حقائق هذه النماذج، وأنها صالحة للاسفادة منها للمسلم حسب حاله، وأن بعضها لم ينسخ بعضا، بل تنزل أحكامها بحسب الحال، ونستفيد من سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته على كل حال

إن هذه المقامات أصبحت أساسا أصيلا في تكوين شخصية المسلم، وامتدت إلى أعماقه، حتى صار الصبر والتعايش، والوفاء والمشاركة، والانفتاح والتعاون، والعدل والوعي بالشأن والزمان والسعي على بصيرة، جزءا لا يتجزأ من تلك الشخصية؛ بل إن هذه المقامات هي أصل دين الله الذي ارتضاه للبشر عبر العصور وكره الدهور

انظر: وقال الإمام (المبادئ العظمى) لفضيلة الإمام العلامة نور الدين علي جمعة مفتي الديار المصرية، ص 259، ط الوابل الصيد للانتاج والتوزيع والنشر/ 2009

Leave A Reply

Your email address will not be published.